العلامة المجلسي

83

بحار الأنوار

8 - تفسير علي بن إبراهيم : " لقد جئناكم بالحق ( 1 ) " يعني بولاية أمير المؤمنين عليه السلام " ولكن أكثركم للحق كارهون " والدليل ( 2 ) على أن الحق ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قوله : " وقل الحق من ربكم ( 3 ) " يعني ولاية علي عليه السلام " فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين " آل محمد حقهم ( 4 ) " نارا " ثم ذكر على أثر هذا ( 5 ) خبرهم ، وما تعاهدوا عليه في الكعبة أن لا يردوا الامر في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : " أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ( 6 ) " إلى قوله : " لديهم يكتبون ( 7 ) " . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : " شرع لكم من الدين ( 8 ) " مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وآله " ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين " أي تعلموا الدين يعني التوحيد ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والسنن والاحكام التي في الكتب ، والاقرار بولاية أمير المؤمنين عليه السلام " ولا تتفرقوا فيه " أي لا تختلفوا فيه " كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " من ذكر هذه الشرائع ، ثم قال : الله يجتبي إليه من يشاء " أي يختار " ويهدي إليه من ينيب " وهم الأئمة الذين اجتباهم الله واختارهم ( 9 ) ، قال : " وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم " قال : لم يتفرقوا بجهل ولكنهم تفرقوا لما جاءهم العلم وعرفوه ، فحسد بعضهم بعضا وبغى بعضهم على بعض لما رأوا من تفاضيل ( 10 ) أمير المؤمنين عليه السلام بأمر الله ، فتفرقوا في المذاهب وأخذوا

--> ( 1 ) الزخرف : 78 : وما بعدها ذيلها . ( 2 ) في المصدر : يعنى لولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، والدليل . ا ه‍ . ( 3 ) الكهف : 29 ، وما بعدها ذيلها . ( 4 ) في المصدر : يعنى ظالمي آل محمد حقهم . ( 5 ) أي الآية الأولى . ( 6 ) الزخرف : 79 . ( 7 ) تفسير القمي . 614 . ( 8 ) الشورى : 13 ، وما بعدها ذيلها . ( 9 ) في المصدر : اختارهم واجتباهم . ( 10 ) في المصدر : من تفاضل .